الشيخ محمد الصادقي الطهراني

110

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الذات وصفات الذات وصفات الفعل وغيب المعجزات وكثير أمثالها لا يعلمها إلا اللَّه ، وكما قال اللَّه تعالي عنه صلى الله عليه وآله : « ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسَّنى السوء » ( 7 : 188 ) فليست هذه الخمس إلا قسماً من الغيب لاكله . وهكذا يفسَّر ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله من قوله : « مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلّا اللَّه . . . » . « 1 » والغيب هنا يعم غيب العلم والقدرة ، فان « ينزل الغيث » مفتاحه الأوّل هو القدرة وعلى هامشه العلم . وقد يعلم غير اللَّه أشراطاً من هذه الخمس وسواها بالوحي أو العقل والعلم والحس « 2 » والضابطة العامة هي اختصاص علم الغيب باللَّه ، اللهم إلّاغيب الوحي الرسالي حيث يحمل الأحكام الرسالية ، وبعضٌ من سائر الغيب ليس منها هذه الخمس واضرابها المعدودة في الذكر الحكيم ، فعلم الغيب الخارج عن واجب الوحي بحاجة إلي برهان أم

--> ( 1 ) . المصدر - اخرج الفريابي والبخاري ومسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : « . . . لا يعلم ما عند اللَّه إلا اللَّه ولا متى تقوم الساعة الا اللَّه ولا يعلم ما في الأرحام إلّااللَّه ولا متى ينزل الغيث إلّااللَّه وما تدري نفيس باي ارض تموت إلا اللَّه » أقول : متى ينزل غير مستفاد من ينزل الغيث الا على هامش القدرة ف « ينزل » فعل وليس - فقط - علماً ( 2 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن مردويه عن أبي هريرة ان‌رجلًا قال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثكم باشراطها إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من اشراطها وإذا كانت الحقاة العراة رؤس الناس فذاك من اشراطها وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من اشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن الا اللَّه ثم تلا هذه الآية